نادي واحات درعة للحضارة و العلوم

you are welcome to DRAA OASES CLUB in school sidi ahmed bennasser
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السكن بدرعة الأوسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد اللطيف 28



ذكر عدد الرسائل : 2
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: السكن بدرعة الأوسط   الأحد نوفمبر 02, 2008 4:14 am

عبد اللطيف الفائدة ( مقدمة موجزة لأطروحة في طور الانجاز 2008)

abdelatif82@hotmail.fr

مقدمة:

كثر الحديث في العقدين الأخيرين عن التنمية القروية و استبشر المهتمون بإسناد هذه المهمة إلى وزارة تعتبر من اقرب الوزارات إلى العالم القروي. هذا الأخير يتصف بتعقده و تشابكه،كما لازال يأوي نسبة مهمة من السكان، و يتميز بشساعته و بقوة العلاقات الاجتماعية بين سكانه و بهيمنة نمط العيش التقليدي .

رغم هذه الخصائص و ارتباط تدبير و معالجة مشاكله العويصة بالمؤسسات العمومية،فإن العالم القروي أو بالأحرى المجال الريفي المغربي لازال يعيش أزمة خانقة على جميع المستويات،و يعرف اختلالات عميقة اقتصادية و اجتماعية و مجالية، بالإضافة إلى ضعف الدراسات الاكاديمية و الموضوعية ذات الطابع الريفي .

إن هذه المشاكل وغيرها لايمكن أن يستثنى منها أي جزء من الأرياف المغربية. لكنها تختلف من مجال ريفي لآخر. ومع ذلك فالأرياف عموما عرفت تحولات تطورية أو تراجعية ، بفعل عوامل طبيعية ،اقتصادية و ثقافية و اجتماعية ، و ذلك بالنظر إلى خصائص كل مجال ريفي و عناصره السوسيوثقافية. لكن مايهمنا من هذا الاستهلال إبراز الاختلافات الموجودة بين المناطق الريفية المغربية، مع التركيز الكبير على حوض درعة الأوسط، نظرا لكونه يشكل المحور الأساسي الذي نحن بصدد دراسته.

ينتمي واد درعة إلى المناطق شبه الصحراوية، الجزء الذي يهمنا منه هو درعة الأوسط المتكون من ست واحات للنخيل المثمر و هي من العالية نحو السافلة : مزكيطة، تنزولين،ترناتة، فزواطة، اكتاوة و امحاميد الغزلان.

الموقع الجغرافي لدرعة الأوسط بين الشعوب البيض بالشمال و الشرق من جهة، و السود بالجنوب من جهة أخرى، وغناه النسبي بالموارد المائية، ثم و جوده في منطقة التقاء بين نمط الترحال و الاستقرار بالاضافة إلى بعده عن عاصمة المخزن. كل هذه العوامل أعطت لدرعة الأوسط شخصية تاريخية متميزة جعلته يلعب ادوارا بطولية و اقتصادية و تجارية بين المغرب و بلدان جنوب الصحراء.

و نظرا لقساوة الظروف المناخية و صعوبة العيش بهذا الوسط الشبه الصحراوي، اضطر السكان الدرعيون ( من مختلف الأجناس ) إلى التنظيم و التضامن فيما بينهم ، مما ساهم في تدبير و ترتيب و تسيير الشؤون المحلية و خيرات و موارد المنطقة ( فك النزاعات، الرعي الجماعي، وضع نظام اجتماعي لتوزيع مياه السقي ...). لكن رغم هذه المجهودات الفردية و الجبارة و ذات الانعكاس الإيجابي على تنمية درعة الأوسط . فإن هذا المجال الواحي الممتد على مسافة 200 كلم لازال يراكم العديد من مظاهر التأخر و يعرف اختلالات شاملة و يعيش التهميش و الاقصاء الجائر على جميع المستويات و من جميع الجوانب:

- قلة فرص الشغل القروي، و ضعف استفادة السكان من الخدمات الاجتماعية.

- انتشاركاسح للامية و البطالة و الفقر .

- تواتر سنوات الجفاف و انعكاسها السلبي على مردودية القطاع الفلاحي .

- نشاط عوامل التدهور كالتصحر و زحف الرمال .

- تعرض المنشات العمرانية للقصور للخراب و الدمار بسبب الإهمال و غياب الصيانة المتعددة من طرف السكان.

- ارتفاع وثيرة الهجرة نحو الحواضر الكبرى

- تدهور واحات النخيل بسبب الجفاف و مرض البيوض.

لقد أشارت مديرية إعداد التراب الوطني إلى مجمل الاختلالات و الاكراهات بواحات درعة الأوسط، من خلال التشخيص الشامل و الدقيق الذي قامت به في السنوات الأولى من هذا القرن . و اقترحت استراتيجية تنموية لمعالجة مختلف مشاكل درعة الأوسط، كما أكدت أن مختلف الاختلالات الاقتصادية و الاجتماعية و المجالية تشكل عرقلة أساسية أمام تحقيق و إنعاش التنمية القروية بدرعة الأوسط. وفي ظل الأوضاع المتردية التي يعيشها درعة الأوسط ،اضطر سكانه إلى البحث عن مصادر عيش جديدة تخفف من حدة أزمتهم المادية و تساعدهم على تنمية مداخيلهم غير أن هذه المبادرات الفردية و الجزئية لم تحد من استمرار الأزمة مما استدعى تدخل الدولة .

رغم تدخل الدولة بدرعة الأوسط ( برنامج الكهربة القروية و برنامج تزويد العالم القروي بالماء الصالح بالشرب، و برنامج الطرق القروية و مخطط تنمية واحات النخيل...) للتخفيف من حدة الفوارق المجالية و معالجة الاختلالات المحدقة بالمنطقة ، فإن هذه التدخلات تبقى جد محدودة و لاترقى إلى مستوى تطلعات السكان الدرعيين، كما أنها تتصف بعدم شموليتها ( لم تشمل كل جوانب الحياة الواحية على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و الاندماج الجهوي). مما يفرض على الدولة إعادة النظر في طريقة تدخلها وفي طبيعة المقاربات التي تعتمدها لتدبير و معالجة إشكالية التنمية بواحات درعة الاوسط.

إن واقع التنمية القروية بدرعة الأوسط ما هو إلاصورة مبسطة لوضعية العالم و المجتمع القرويين المزرية. فجل المؤشرات تشير² و بدون التباس إلى حالة التخلف التي يرزح تحتها حوالي 43% من سكان الأرياف، و يعانون مشاكل و إكراهات تعيق رفع مستوى عيشهم و تنمية دخلهم. و لعل من أسباب ذلك سياسة العصرنة التي منحت بموجبها الدولة عناية خاصة لمناطق الري الحديث و أهملت مجالات شاسعة من البلاد. إزاء هذه المشاكل ووعيا بخطورتها على مستقبل الأرياف تبنى المغرب استراتيجية 2020 للتنمية القروية، و عززها بمبادرة للتنمية البشرية . ياترى هل ستحقق هذه التدخلات الاستعجالية أهدافها ؟

I - أهمية الموضوع:

تعد دراسة السكان و السكن في الجغرافبة البشرية على قدر من الأهمية لكونهما يرتبطان بعلاقات حميمية. فالإنسان يؤثر في وسطه الطبيعي فينشأ بذلك الأشياء و الأغراض التي يحتاجها ( بناء مسكن، خيمة أو نوالة )، كما أن السكن يعد بمثابة الركيزة الأساسية للإستقرار البشري ، و الوسيلة الوحيدة التي تقيه حر الصيف و برد الشتاء .

لكن تجب الإشارة إلى أن دراسة السكان حضيت باهتمام العديد من الباحثين الجغرافين، خاصة المتخصصين في جغرافية السكان. حيث تطرقوا إلى وصف المجتمعات البشرية و طريقة عيشهم و تزايد عددهم ونسبة الوفيات و الولادات و بنيات الأسر ...إلخ. عكس ذلك فموضوع السكن لم يخضى بالاهتمام من قبل الجغرافين في العصر الحديث إلامنذ انعقاد المؤتمر الجغرافي في سنة 1925, التي قدم فيها الجغرافي "Vidal de lablach" أول بحث تطرق فيه للسكن من منظور جغرافي في كتابه " أصول الجغرافية البشرية" حيث خصص فيه عدة فقرات تطرق فيها لهذا الموضوع، انطلاقا من دراسة الموضع و الموقع و التجمع ...الخ. و نظرا للإهمال الكبير و الواضح الذي تعرض له موضوع السكن، و العناية التي لم تقدم له، و لأسباب أخرى فإن أهمية موضوع السكان و السكن و أفاق التنمية بدرعة الأوسط تأتي لعدة اعتبارات نذكر منها:

- احتضان درعة الأوسط لساكنة من أجناس مختلفة.

- الدراسات و الكتب و الوثائق المتوفرة لا تعطي سوى إشارات متقطعة و متناثرة حول السكان و أصولهم الجغرافية و أنشطتهم الاقتصادية.

- استقرار بشري قديم قدم التاريخ، يرتبط فيما بينه من جهة بعلاقات إنتاج و علاقات اجتماعية مركبة و معقدة. و من جهة ثانية يشير إلى الحمولة العاطفية الوطيدة التي تربطه بالتراب و المجال.

- امتداد مجالي لمجموعة من القصور على طول درعة الأوسط ، لم تنل حقها من الدراسة و التحليل الجغرافيين.

- خصوصية الموضوع لأنه لم يسبق لأحد من الدارسين أن تناول السكان و السكن في علاقتهما بالتنمية المحلية .

- تحقيق تراكم علمي و معرفي يكون جاهزا للإستغلال من طرف الباحثين في حقل التنمية القروية.

II- الأهداف المتوخاة من الدراسة:

تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق عدة أهداف :

- تشخيص واقع الحال بواحات درعة الأوسط .

- الوقوف عند المعطيات العامة للمجال و دورها في تنمية المنطقة

- مدى أهمية النشاط الفلاحي و دوره في إنعاش الاقتصاد المحلي, و تعزيز دخل الفلاحين.

- الحديث عن المعطيات البشرية لدرعة الوسطى , و دورها في إحداث التحولات الاقتصادية و الاجتماعية و المجالية

- وضع تقييم لمختلف التدخلات العمومية الموجهة لتنمية الموارد البشرية و النهوض بقطاع السكنى و التعمير، و إصلاح و ترميم القصور و القصبات.

- وضع تصور بديل للتنمية القروية المستدامة بدرعة الوسطى.

III- تحديد المجال:

يقع مجال درعة الأوسط بالجنوب الشرقي من المغرب. يمتد على مسافة 200 كيلومتر، على شكل شريط أخضر من واحات النخيل، تمتد من الشمال إنطلاقا من مزكيطة في اتجاه الجنوب انتهاءا بواحة امحاميد الغزلان. كما يغطي حوالي 23000 كلم مربع، يحده من الشمال جبل صاغرو و جنوبا الجزائر، و من الشرق الأطلس الصغير، أما من الغرب فنجد جبل باني.

يتميز مجال درعة بالشساعة إذا ما قورنت مساحته بإحدى المساحات المجاورة ، نظرا لانفتاحه الكبير على الصحراء. إلا أن مجاله الواحي يعد أصغر الواحات بالمغرب.تنتمي المنطقة حسب التقسيم الجهوي الأخير لسنة 1997 إلى جهة سوس ماسة درعة. أما إقليميا فتنتمي لإقليم زاكورة. و تتوفر المنطقة على 2 جماعات حضرية و 24 جماعة قروية.

VI - إشكالية الموضوع:

إن مختلف النتائج التي خرج بها التشخيص المجالي لواحات درعة الأوسط، كشفت عن المنظور غير الشمولي و اللاواقعي و المجزٲ الذي جاءت به جل التدخلات العمومية لحل مشاكل المنطقة و تنميتها. لان الشئ المطلوب و الواجب لإنعاش مسلسل التنمية القروية بها، يستدعي وضع برامج تنموية مندمجة و شمولية تتصف بالواقعية و تتمحور حول جميع الاختلالات و المشاكل التي تعرفها المنطقة، و تحسين مستوى عيش المجتمع القروي الواحي و الرفع من أداء و نمو اقتصاده و خلق فرص الشغل .و يستلزم هذا التوجه خلق تنسيق أفقي لسياسات التنمية القروية على مختلف المستويات بدءا بالبرمجة المشتركة ووصولا إلى مستويات التدخل على الصعيد المجالي.من هنا فان التغيير الذي يريده السكان، هو أن تتبنى سياسات التنمية القروية صيغ الاندماجية و المقاربة الشمولية و المجالية و الاستدامية و المدى الطويل. كما يرغبون في أن يكون التدخل بمجالهم الواحي الهش مبنيا على فهم حقيقي لوسطهم و التعرف منهم على حاجياتهم و مطالبهم و أولويات التنمية لديهم. وذلك حتى تستطيع البرامج التنموية أن تترك أثرا إيجابيا على حياة السكان ومجالهم، و أن تعكس الوجه الحقيقي للتنمية القروية المستديمة.

في هذا الإطار، مادمنا بصدد دراسة السكان و السكن و افاق التنمية بواحات درعة الوسطى، حالة جماعتي فزواطة و تامكروت. فإن إشكالية البحث تتعلق بمجموعة من التساؤلات مرتبطة أشد الإرتباط بالتنمية الريفية بواحات درعة الأوسط. ذلك أن طبيعة الموضوع تفرض علينا معالجة مختلف أبعاده، و على جميع المستويات قصد تحديد الأهداف المتوخاة من البحث. و هكذا فإن مسألة التنمية بهذا المجال الواقع على الحدود الجزائرية- المغربية، تفرض نفسها على صانعي القرار و على جميع المتدخلين و الباحثين في حقل التنمية الريفية. و عليه فإشكالية الموضوع ستتخذ الشكل التالي:

1- هل تعتبر الظروف الطبيعية عاملا موجها لعملية التنمية و متحكما فيها؟ و ماهي الإمكانيات التي تقدمها هذه الظروف للتنمية بالمنطقة، وما الإكراهات التي تطرحها في وجه تحقيقها ؟ .

2 - مماذا تتكون التركيبة الإثنية المستقرة بدرعة الأوسط ؟ و ماهي أصولها الجغرافية؟

3- ماهي التحولات التي مست الاستيطان البشري بدرعة الأوسط ؟ و أين تتمثل العوامل و العناصر التي أدت إلى التطور الحالي بالمنطقة على مستوى النمو الديموغرافي، نمط العيش، التنظيم الاجتماعي و الاستقرار البشري؟.

4- يمثل القصر النواة الأساسية للاستقرار البشري بدرعة، فكيف هي الأشكال الهندسية الداخلية و الخارجية للقصر؟ ماهي الأدوار و الوظائف التي كان يلعبها القصر؟

5- أين تتجلى التحولات الكاملة التي شهدها السكن القروي بدرعة الأوسط؟

6- في ظل اهتمام الدولة بتنمية و إعادة هيكلة واحات درعة الأوسط، ماهي الجوانب الأساسية التي تضمنها هذا التدخل ؟ و ماهي حدود استفادة السكان و السكن القصوري من ذلك؟

V )- فرضيات البحث:

- تحد الحتمية الطبيعية من تنمية الموارد الطبيعية و الاقتصادية للمنطقة.

- تعتبر القبائل العربية أهم التركيبات الإثنية و أقدمها بدرعة الأوسط.

- يعد انفتاح المنطقة على العالم الخارجي أبرز عوامل التحول بالمنطقة.

- أدت حاجة السكان للأمن و الاستقرار إلى اعتماد القصر كسكن رئيسي.

- دفعت الظروف الطبيعية بالسكان إلى إدخال تغييرات على السكن.

- تدخلات الدولة بالمنطقة جاءت نتيجة تواجد المنطقة على الحدود الجزائرية المغربية، و بروز مجموعة من الإختلالات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hicham
نظير المنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 64
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 08/07/2008

مُساهمةموضوع: شكر على هدا الموضوع   الأحد نوفمبر 02, 2008 3:45 pm

نشكرك على هذا الموضوع شكرا جزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.9ans.tawfir.net
yassin
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر عدد الرسائل : 14
العمر : 26
الموقع : casa
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: السكن بدرعة الأوسط   الأحد نوفمبر 16, 2008 5:58 pm

نشكرك على هذا الموضوع شكرا جزيلا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السكن بدرعة الأوسط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي واحات درعة للحضارة و العلوم :: محترف البيئة :: المقالات-
انتقل الى: